بناء الشبكات في ريادة الأعمال وكيفية الاتصال بها

عندما تبدأ التّفكير في مشروعك الرّيادي الجديد والمثير للحماس، فربّما ينتابك شعور شبيه بما أحسّ به سكّان كي ويست منذ سنين مضت، وهو إحساس العزلة، إذ تصل حيثما يمّمت إلى حدود مجتمعك الضيّقة، ولا يكفي كلّ الّذي تملكه للمضي قدمًا. ويمكنك عندها إمّا الجلوس حالمًا بما كنت لتحقّقه لو توسّعت مواردك، أو البدء في العمل على بناء روابط شخصيّة واحترافيّة توسّع مجالك، وتحسّن علاقاتك مع الأفراد الّذين سيساعدونك على النّجاح في ريادة الأعمال.

سنتعرف في هذا المقال على ما يُعرف بالتّواصل أو التّشبيك، بعدها سنصف دوره في ريادة الأعمال، إلى جانب وصف فرص التّشبيك وفرصها المحليّة والفرص المنظّمة للتّجارة، بعدها سنتعرف على وكالات حكوميّة وغير ربحيّة تقدّم فرصًا للتّشبيك، لنختتم بالتعريف عن حاضنات ومسرعاتها، وكيفية التمييز بينهما.

رائد أعمال في الميدان

كان هارلاند دايفد ساندرز المعروف بالعقيد ساندرز مؤسِّس دجاج كنتاكي المقليّ كي آف سي KFC، رائد أعمال ناجحًا، فقد اختبر بذاته، وفهم قيمة الطُرق، والوصول إلى العملاء، حيث امتلك محطّة خدمات مع مطعم صغير، أضاف إليه وصفته الخاصة من الدجاج المقليّ. وسرعان ما تجاوز الطّلب على دجاجه سعة مطعمه من طاولات، ولحلّ هذه المشكلة اشترى المبنى الأوسع المقابل لمطعمه، واستقرّ عمله النّاجح إلى حين قدوم نظام الطّرق الرّابطة بين الولايات الّذي تجاوز مطعمه، فخسر ساندرز عملاءه وأغلق مطعمه، لكنّه رغم هذا لم يستسلم.

سعى ساندرز عبر الولايات المتّحدة الأمريكيّة باحثًا عن مطاعم تشتري منه وصفته مقبل 0.04 دولار عن كلّ قطعة دجاج مباعة، فأحيا وقتها رابطةً قديمة مع أحد معارفه في صولت ليك سيتي بولاية يوتاه، والّذي أصبح أوّل مستفيد من حقّ امتياز KFC. وبفضل النّجاح شبه الفوريّ في يوتاه، أطلق ساندرز حملةً وطنيّةً للتّواصل مع مطاعم ناجحة وبيعها حقّ امتياز KFC، فأنشأ في نهاية المطاف شبكةً من المطاعم عبر الولايات المتّحدة الأمريكيّة تبيع دجاجه، وطوّر سوقًا ما كانت لتبلغ تلك الدّرجة بشخص واحد في موقع واحد، حيث سلسلة مطاعمه اليوم ثلاثةً وعشرين ألف مطعم في أكثر من 140 دولة ومنطقة حول العالم.

استغلّ ساندرز تجربته الشخصية في خسارة وصول العملاء بسهولة إلى مطعمه، وطبّقها لبناء شبكة من المطاعم، بحيث يستطيع عملاؤه في كلّ أنحاء العالم شراء دجاجه. فكما يحتاج سكان كي ويست وسائحيها إلى الطّرق والجسور لربطهم بالعالم الخارجيّ، يحتاج روّاد الأعمال إلى الرّوابط والشّبكات للحصول على مواردهم من الباعة، وإيصال منتجاتهم إلى العملاء.

التّشبيك (أو التّواصل) بالنّسبة لرائد الأعمال هو العثور على العلاقات أو بنائها مع محترفي التّجارة الّذين يتبادل معهم المعلومات، والأفكار، والمنتجات. والأهمّ من هذا إمكانية تعويلك على هذه الشّبكات، مثل رفاق تجارة موثوقين، لذا فاستعدّ لاستعمال الشّبكات الّتي تملكها، واعزم على العثور على محترفي التّجارة المعروفين في محيطك التّجاري، وتموقع حيث تمكّن نفسك من المساهمة في المجتمع، وانشط لتوسيع مجال تأثيرك.

من الطّرائق المفيدة في التّشبيك البدء في عصف ذهني للخروج بقائمة الأشخاص الّذين بإمكانهم مساعدتك خلال طريقك الرّياديّ، حيث سيكون هؤلاء المرشدون المحتملون مفيدين للغاية بينما تطوّر فكرتك وتبدأ بنشاطك التّجاريّ، إذ ستواجه في هذه المراحل المبكّرة تحدّيات ومعيقات في شتّى المجالات، ولهذا سيفيدك امتلاك قائمة من المستشارين الموثوقين في العثور على الحلول، وتقليل الأخطاء، وتسريع نجاح نشاط الجديد. لا تستثن أحدًا من قائمتك مهما بدت احتمالية الحاجة إلى خبراته صغيرة، فالأشخاص الّذين تعرفهم يمتلكون معرفةً ومهارات، وقد يصبحون مصدرًا قيّمًا للغاية.

تذكّر من الجهة المقابلة أنّ لديك أنت أيضًا معرفةً ومهارات، وقد تكون مصدرًا قيّمًا للغاية، وهذا أساسًا سبب بدئك نشاطًا تجاريًّا، أو تطويرك منتجًا جديدًا. ابدأ في التّواصل مع أناس يحتاجونك، حتّى لو كانوا يحتاجونك حاليًا أكثر مما تحتاجهم. قدّم نفسك على أنّك شخص خبير، لا مندوب مبيعات يحاولون التخلّص منه بشتّى الطّرائق، وحين تكتسب احترامهم على أنّك الخبير المحترف، فلن يتأخّر النّجاح كثيرًا.

نبدأ تطوير الارتباطات الشّخصية مبكّرًا في حياتنا. وتصبح تلك الارتباطات هي شبكاتنا لاحقًا في الحياة، فأولى المجموعات المجتمعيّة الّتي ننضمّ إليها عادةً هي العائلة، والجيران، وزملاء المدرسة، حيث سيساعدنا اللّعب مع الإخوة والأقارب، ولقاء الأصدقاء الجدد في الحيّ والمدرسة الابتدائيّة على تطوير المهارات الاجتماعيّة الّتي سنحتاجها لاحقًا في الحياة حين نلتقى ونعمل مع آخرين في العالم الاحترافيّ، وحين تصل مرحلة البلوغ، تتطوّر بل وتتعقّد الارتباطات الاجتماعيّة الّتي شكّلتها واعتنيت بها لتحمل فوائد طويلة الأمد، وربّما تثبّت بعض الارتباطات الشّخصيّة الّتي تدوم طوال حياتك خلال سنواتك الجامعيّة، أو في أوّل عمل حقيقيّ لك.

علاقات الحرم الجامعي

ستمتلك خلال السنوات الجامعية فرصًا كثيرة لبناء علاقات مع أناس جدد، حيث يسمح لك استغلال تلك الفرص بصقل مهارات في بدء وتطوير ارتباطات جديدة ربّما تدوم ما حييت، كما يمكنك إنشاء صداقات مع زملاء الغرفة، والدّراسة، وأعضاء النّوادي الاجتماعيّة، والمجموعات الّتي تشابهك الاهتمامات، والمنظّمات الأكاديميّة، وفرق التّنافس الرّياضيّ والثّقافيّ، والكثير من الأفراد الآخرين، ولا تكتفي هذه المجموعات بتشجيع تكوين العلاقات الاجتماعيّة وحسب، بل ترعى فرصًا لتطوير وتحسين المهارات القياديّة.

يُظهر الشّكل 2.12 بعض فرص التّواصل في الحرم الجامعيّ.

الشكل 2.12: يمكنك العثور على الكثير من فرص التشبيك الاجتماعي في جامعتك أو كليّتك. حفظ الحقوق: تصميم مسجّل لجامعة رايس، OpenStax، تحت ترخيص CC BY 4.0

كليّتك أو جامعتك هي عادةً المكان الّذي يحوّلك من طالب إلى محترف، إذ تتعلّم ذلك عبر الانخراط أو لعب دور القيادة في النوادي الأكاديميّة والاحترافيّة، وهذا بفضل تغيُّر أدوار القيادة سنويًّا، حيث تتمحور النّوادي الأكاديميّة حول العلوم، والإدارات، والمهن؛ ويتقمّص الأساتذة، والخرّيجون، ومحترفو الصّناعات دور الرّعاة، كما قد يقدّمون روابطًا إلى محترفي أعمال آخرين، وهناك يتعلّم الأعضاء قيمة المساهمة النّشطة، ويناقشون أهمّ المواضيع. وتوفّر هذه الحفلات فوق ذلك جمع التبرّعات والنّشاطات الخاصّة الأخرى، فرصًا لتطوير مهارات القيادة والتّنظيم، كما قد تصبح الصّداقات والعلاقات الشّخصيّة المتكوّنة في النّوادي الثّقافيّة علاقات عمل طويلة الأمد.

المجتمعات الشّرفيّة نوع آخر من المجموعات ذات التوجّه الأكاديميّ، غير أنها تتشكّل لتكرّم الأداء الأكاديميّ الباهر للطّلبة الّذين يحقّقون معدّلًا محدّدًا، حيث يجلب الانخراط في هكذا مجتمعات، مرموقيّة الاشتراك، وفرص أدوار القيادة، والوصول إلى المحترفين في العديد من المجالات، كما تقدّم الكثير من المجتمعات الشّرفيّة، المنح الدّراسيّة للدّراسات المستقبليّة في مدارس عليا أو برامج دراسة في الخارج، ممّا يتيح للأعضاء لقاء طلبة من جامعات ودول أخرى، يتشاركون معهم الخلفيّات والاهتمامات. هذا إلى جانب فتح بعض المجتمعات الشّرفية أبوابها لاشتراكات المؤتمرات والعروض، فتقرّب أعضاءها من محترفي مجالات أخرى.

تتيح بعض النّوادي الجامعيّة لأعضائها فرصة عرض أو تقديم مهاراتهم في جوّ أقلّ رسميّة وأكثر دعمًا، فقد يتيح نادي دراما مثلًا لطلاّب لا يدرسون المسرح، فرص المشاركة في عروض ومسرحيّات دون المعاناة الّتي تصاحب الانخراط في برنامج أكاديميّ ممنهج،كما تتيح هذه المجموعات الفرصة لتنمية وتحسين المهارات الشّخصيّة الّتي يحتاجها المرء للنّجاح في العالم المهنيّ، فتطوّر بذلك خصائص شخصيّة بين أصدقائك وزملائك، بينما تستمتع بنشاط تحبّ ممارتسه.

تسهّل عليك المجموعات الجامعيّة تعلّم وتحسين المهارات الضّروريّة لإنشاء علاقات مهنية واجتماعيّة عبر التّكرار الدّائم لتقديمك نفسك إلى أناس جدد، والاطّلاع على خلفيّاتهم، ووصف خلفيّتك، فتعلّم تقديم نفسك والتعرّف على غرباء مهارة ليّنة يسهل تعلّمها في المراحل الأبكر من حياتك، كما يفيدك تطوير العلاقات الشّخصيّة مع الآخرين لسنوات قادمة أطول. ومن الفوائد غير المقصودة أنّ أخطاءك سرعان ما ستُنسى، فلو ارتكبت خطأً خلال فصل دراسيّ، فسرعان ما ستنساه المجموعة، ولن يسمع عنه الأعضاء الجدد حتّى.

التنظيمات المحلية

في كلّ مجتمع مجموعة من الأفراد يجمعهم شيء مشترك، حيث يجتمع النّاس مع من يشاركهم إيمانهم، أو غاياتهم، أو مسؤولياتهم، أو أهدافهم، أو وضعياتهم. لذا فالانضمام إلى تنظيم محليّ قد يضع أمامك آلاف الرّوابط المحتملة، فابحث لك عن مجموعة تناسب أهدافك الشّخصيّة والمهنيّة.

تُفعّل المجموعة المفتوحة نظام اشتراك حرًّا. فيمكن للمرء الانضمام إليها أو مغادرتها أنّى وكيفما شاء، وتميل هذه المجموعات إلى كونها غير رسميّة، وتنشط حول بنية حرّة، كما تركّز غالبًا على القضايا الشّخصيّة أو المجتمعيّة. ومن أمثلتها النّوادي الخيريّة، والرّياضيّة الهاوية؛ في حين تعتمد المجموعة المغلقة شرطًا رسميّا كان أو غير رسميّ، لا بدّ أن يتوفّر في المرء قبل أن يصبح عضوا فيها. ومن أمثلتها النّوادي الثّقافيّة الرّسميّة، والجمعيّات. المعتمدة.

ويظهر بالطّبع نوع ثالث هو المجموعة الهجينة الّتي تَقتبس من المغلَقة فكرة “شرط الانضمام”، ومن المفتوحة “سهولة الانخراط”، فتضع شروطًا سهلة التّحقيق. وغالبًا ما تكون ميزةً إداريّةً للتّفريق بين الأعضاء الجادّين، وغيرهم ممّن يمتلكون اهتمامًا عارضًا بقضايا المجموعة لا التزام فيه ريثما يزول.

يبيّن الجدول 1.12 الفروق بين المجموعات الثّلاثة.

table {
width: 100%;
}

thead {
vertical-align: middle;
text-align: center;
}

td, th {
border: 1px solid #dddddd;
text-align: right;
padding: 8px;
text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
background-color: #dddddd;
}

المجموعات المفتوحة

المجموعات المغلقة

المجموعات الهجينة

انخراط سهل.
تنظيم هيكليّ ليّن، غير رسميّ.
احتمالية التّركيز على قضيّة شخصية أو اجتماعيّة.

عملية فعلية مشروطة للانخراط.
هيكل تنظيمي واضح.
غاية رسميّة.

الانضمام مشروط بتحقيق عوامل بسيطة.
المحافظة على تلك العوامل قصد فرز الجادّين من غيرهم.

الجدول 1.12

تُعَدّ المجموعات الّتي ينظّمها هيكل قانونيّ رسميّ، وجمعية إشراف، وفريق إدارة محترف، أكثر فاعليّةً من تلك الّتي تتشكّل عرضًا حول فكرة جيّدة. ذلك أنّ النّوع الأوّل يضمّ موظّفين مهرةً يسطِّرون أهدافًا طويلة الأمد، ويعالجون النّشاطات اليوميّة. حيث ترتفع التكاليف مع ازدياد الهيكلة والإدارة، ولتغطية رواتب الموظّفين وفوائدهم بالإضافة إلى النّفقات التّشغيليّة للمجموعة، تعتمد الكثير من المجموعات المهنيّة على رسوم عضويّة، وأنشطة للأعضاء تدرّ الدّخل؛ في حين تعتمد بعض المجموعات على نفسها؛ فيما تتضافر جهود مجموعات أخرى مع الحكومات المحليّة والجهويّة، والجامعات، والقطاع الخاصّ.

من أنجح الشّراكات بين القطاعين العامّ والخاصّ نذكر اتّفاق غرفة التّجارة، وهي منظّمة تؤسّسها النّشاطات التّجاريّة المحليّة لتحسين المجتمع المحليّ وتوسيع نشاطاتها في الوقت ذاته، إذ توفِّر الحكومات المحليّة في بعض الحالات دعمًا ماليًّا للغرفة، على أنّ هذه الأخيرة لا تُعَدّ وكالةً ولا نشاطًا حكوميًّا.

ويمكن في الأحداث المجتمعيّة الكبيرة أن يسخِّر أعضاء الغرفة التّجاريّة موظّفيهم مثل طاقم عمل متطوِّع، لاستغلال مهاراتهم المهنية في التّنظيم وتخطيط نشاطات الحدث، وبهذا يستفيد المجتمع من حدث احترافيّ الإدارة مع أقلّ التّكاليف الممكنة، كما تستفيد الشّركة من الإعلان والظّهور للعملاء المحتملين في المجتمع المحليّ بتكاليف رمزيّة. وبالمثل، فقد تسفر شراكة العمل القريبة بين غرفة التّجارة المحليّة والحكومة عن نتائج مفيدة لكلّ من الشّركات المحليّة، والمواطنين على حدّ سواء.

تتشكل الرّابطة التّجاريّة في صناعة محدّدة، وتركز جهودها على القضايا والمواضيع الخاصة بتجارة أو مهنة أو فلسفة واحدة، ومهما كانت المهنة أو الصناعة، فمن المؤكد ظهور رابطة تجارية لتقديم المعايير والتدريب والدعم والخدمات لمتخصصي الصناعة، بحيث تكون الصوت الجماعي للصناعة للهيئات التشريعية والمسؤولين الحكوميين في وضع اللوائح والقوانين ومؤهّلات الترخيص، ومن أمثلة ذلك نوادي الحرفيّين، ونقابات العمّال.

تحتاج النّشاطات التجاريّة على الدّوام إلى عملاء جدد لتعويض أولئك الّذين لم تَعُدْ تجمعها بهم علاقة نشيطة، والهدف الرّئيسي من مجموعات التّشبيك أو التّواصل، هو مساعدة رواد الأعمال على الحصول على أولئك العملاء الجدد، إذ تتنوّع أحجام وأشكال تلك المجموعات، فتجدها صفحات على مواقع التّواصل الاجتماعيّ، أو نوادي على المقاهي وفي المكاتب، أو حتّى تطبيقات على هاتفك المحمول.

وسواءً احتاج رائد الأعمال إلى دعم وتوجيه كبيرين خلال المراحل الأولى من تطوير شركته، أو احتاجت شركة قائمة إلى عملاء محتملين جدد، فيمكن للتّنظيمات المحليّة توفير طريق لتقريب الرّوابط والمهنيّين الملتزمين بمجتمعهم المحليّ وشركاته وناسه، وعليك -كما في كلّ قرار- تقييم كلّ فرصة حسب تكاليف الإنضمام موازنةً بالفوائد الّتي ستجنيها مع الوقت.

حاضنات الأعمال

عادةً ما تكون حاضنات الأعمال جمعيات أنشأها اتحاد من المنظمات المحليّة، مثل: غرفة التجارة، والبنوك المحلية، والشركات التقليدية الأخرى، والجامعات. وهذا لتقديم دعم تكميلي للشركات الناشئة، وتلك التي لا تزال في المراحل المبكّرة من التّطوّر، وقد تشمل خدمات حاضنات الأعمال مساحة مكتب للإيجار برسوم رمزية، وخبرةٍ بسيطةٍ في المحاسبة، والشؤون القانونيّة، والدّعم الإداريّ والتّسويقيّ. هذا وتنشط بعض الحاضنات في صورة منظّمات مستقلّة، لكلّ منها مجلس إدارة، بينما تنشط أخرى على أنّها وحدات مستقلّة من برنامج جامعيّ يضمّها معًا. ومن أفضل النّتائج الثّانويّة لارتباط الشّركة بحاضنة أعمال نذكر الاتّصال الجماعي الّذي يربطها بكلّ معارف الأعضاء.

تعمل مسرّعات الأعمال مثل حاضنات الأعمال تقريبًا، لكنّ الفرق الرّئيسي بينهما هو استثمار الملكيّة، فعادةً ما تستثمر المسرّعات أسهمًا في شركات أعضائها. لذا ونظرًا لارتفاع المخاطرة بسبب الالتزام المالي، تفحص مسرّعات الأعمال المؤسّسات الّتي تنوي الانضمام إليها بدقّة وعناية، ولا تختار إلاّ الشركات التي لديها فرصة معقولة للنجاح المالي. وعليه فرائد الأعمال الّذي ينجح في الانضمام إلى مسرّعة أعمال يمكنه توقُّع تلقّي الكثير من الدّعم في مقابل الالتزام تجاه المسرّعة، وحصّة من أرباحه.

يوضّح الجدول 2.12 الفروق بين حاضنات ومسرعات الأعمال. الحاضنات والمسرّعات

المجموعات المفتوحة

المجموعات المغلقة

المجموعات الهجينة

انخراط سهل.
تنيم هيكليّ ليّن، غير رسميّ.
احتمالية التّركيز على قضيّة شخصية أو اجتماعيّة.

عملية فعلية مشروطة للانخراط.
هيكل تنظيمي واضح.
غاية رسميّة.

الانضمام مشروط بتحقيق عوامل بسيطة.
المحافظة على تلك العوامل قصد فرز الجادّين من غيرهم.

بهذا نكون قد شملنا مفهوم التّواصل (التّشبيك) ووصفنا دوره في ريادة الأعمال وكذا فرصه بمختلف أنواعها، كما عرفنا على أهم ما قد يساعدك في تطوير مشروعك وانتشاره، والذي يكون عن طريق حاضنات الأعمال ومسرعاتها.

ترجمة وبتصرف للفصل Building Networks and Foundations من كتاب Entrepreneurship.

اقرأ أيضًا

المقال السابق: كيفية إنجاز خطة عمل كاملة

كيفية التعامل مع الموظفين غير المندمجين

التواصل غير اللفظي في مكان العمل والاستماع الجيد لأعضاء الفريق

مجموعة خطوات لتحسين التواصل مع فريقك

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *