عملية الإدارة في مؤسسات اليوم

تُعوِّل الشركاتُ اليوم على المديرين، لتولي إدارة العمليات اليومية، وذلك عبر توظيف الموارد البشرية، والتقنية، والمالية، وغيرها من موارد، للحصول على ميزةٍ تنافسية، ويعد الهدف المتمثل في أن تكون في موقعٍ ما من “الإدارة” -جذابًا لكثير من طلاب مجال الأعمال التجارية، ولكنه هدفٌ غير واضح المعالم، ويُعزى ذلك الغموضُ في جزءٍ منه إلى فهمٍ منقوص لما يقوم المديرون بأدائه، ولكيفية مساهمتهم في النجاح، أو الفشل المؤسساتي.

يُعرِّف هذا الباب من سلسلة مقالات مدخل إلى عالم الأعمال الوظائف الرئيسة للإدارة، والمهارات التي يحتاجُها المديرون لتوجيه المؤسسة نحو تحقيقِ أهدافها، وسنناقش -أيضًا- كيفية تأثير أساليب القيادة في ثقافة شركةٍ ما، كما سنلقي الضوء على التوجهات الحديثة التي ترسم معالم مستقبل الدور الذي يؤديه المديرون.

أما هذا المقال فنخصصه للحديث عن الإدارة بشكل عام من تعريف ودورها الرئيسي، إلى جانب التحدث عن أدوارها الأخرى الفرعية التي تحتل مكانة جد هامة خاصة عند تغير ظرف ما، أيا كان نوعه.

الدور الرئيسي للإدارة

ما هو الدور الذي تؤديه الإدارة؟

تُعرَّفُ الإدارة (Management) بأنها عملية توجيهِ تطورِ الموارد، والحفاظ عليها، وتوزيعها، لتحقيق أهدافٍ مؤسسيَّة، أما المديرون، فهم الأشخاص -في تلك المنظمة- المسؤولون عن تطوير هذه العملية الإدارية، وتنفيذها، وتتصف العمليةُ الإدارية بأنها مرنة، متحركة، (ديناميكية) بطبيعتها، وهي في تطوُّرٍ دائم لتلبية الاحتياجات، والتغلب على العقبات، ضمن بيئة المؤسسة الداخلية، والخارجية، وفي السوقٍ العالمية، التي يرتفع فيها معدل التغيير بشكل متسارع، تعدّ المرونة، والقابلية للتكيف، أساسيَّتين للعملية الإدارية، وتقوم هذه العملية على أربع نَواحٍ وظيفيةٍ رئيسة، هي: التخطيط، والتنظيم، والقيادة، والرقابة. وعلى الرغم من أن هذه الأنشطة خاضعةٌ للنقاش بشكلٍ منفصل في هذا الفصل، فهي تمثل مجتمعةً دورةً شديدة الترابط من الأفكارِ، والأفعال.

ومن هذا المنظور، يمكن وصفُ العملية الإدارية بأنها:

توقُّعُ مشاكلَ، أو فرصٍ محتملة، ووضعُ خططٍ للتعامل معها.

تنسيقُ الموارد اللازمة لتنفيذ الخطط، وتوزيعُها.

توجيه الموظفين خلال عملية التنفيذ.

مراجعة النتائج، وإجراءُ أيّ تغييراتٍ مهمة.

وتوفِّرُ هذه المرحلةُ الأخيرةُ معلوماتٍ تُستخدَم في جهود التخطيط المستمر.

وبذلك يبدأُ سيرُ دورةِ العملية الإدارية من حيثُ بدأَتْ، وتعتمدُ تلك الأربع الوظائفُ للعملية الإدارية على بعضها اعتمادًا كبيرًا، ونجدُ المديرين يُنفِّذونَها جميعها، بل ويؤدّون أكثر من واحدةٍ منها في الوقتِ ذاته، خلال يومِ عملٍ مُعتاد.

الصورة 6.2: تستثمر شركة آبل (Apple) حاليًا بـ 5 مليارات دولار؛ لتشييد مقراتها الجديدة في مدينة كوبرتينو (Cupertino)، التابعة لولاية كاليفورنيا الأمريكية، لتحل محل عدد من الأبنية التي باتت لا تتسع لموظفي الشركة، وأعمالها، ويتشارك موظفو شركة آبل العاملون في المقرات التابعة لها المساحات المكتبية ذاتها، وينطبق ذلك على الأدوات التقنية، وثقافة الشركة ذاتها.

ويمكن للأربع الوظائف للإدارة، مساعدةُ المديرين على زيادة الكفاءة، والفاعلية المؤسسية.

وتُعرَّفُ الكفاءةُ (Efficiency) بأنها استخدامُ أقل كميةٍ ممكنة من الموارد؛ لإنجاز عملٍ ما، أما الفاعلية (Effectiveness)، فهي القدرة على تحقيقِ نتيجةٍ مرجوّة، وعلى المديرين أن يكونوا أكْفاءً، وفعّالين لتحقيق أهداف مؤسساتهم، فعلى سبيل المثال: في العام 2016، عملت شركة الطيران دلتا (Delta) وهي إحدى أكثر شبكات الخطوط الجوية كفاءةً في الولايات المتحدة، على أساسِ عائداتٍ بلغت 12.15 سنتًا للمقعد الواحد في الميل الواحد، ويُقصَد بها العائدات التي تجنيها الشركة من مقعدٍ واحد (سواءٌ أكان مشغولًا أو شاغرًا) لمسافة مِيلٍ واحد، ولم تقترب أيُّ شركةِ خطوطٍ جويةٍ أخرى من تفعيلِ هذه الكفاءة سوى شركة ساوث ويست (Southwest) التي نجحت في تشغيلِ رحلاتِ طيران بلغتْ عائداتُ المقعد الواحد فيها 12.51 سنتًا لكل ميل، فكان أداؤها هو الأفضلَ من بين جميع شركات الطيران الأمريكية الأخرى.

وهناك طرقٌ عديدة يمكن لشركات الطيران بواسطتها تحقيق عائداتٍ أعلى، وفقًا للمقعد الواحد في المقعد الواحد، ومنها على سبيل المثال: رفعُ أسعار تذاكر الطيران، أو إضافة مزيدٍ من المقاعد، أوتشغيل طائراتٍ أكثر كفاءةً تستهلك وقودًا أقل، أو التفاوض مع موظفيها على منحهم رواتب مناسبة، وعلى الرغم من أن النجاح في تحقيق الكفاءة، والفاعلية قد يُرضي المستثمرين، ويستدر ثناءَهم، فعلى شركات الطيران -أيضًا- السعي لنيل رضا الزبائن، والذي يعني تحمُّلَها تكاليفَ إضافيةً.

وقد وظَّفت شركةُ الأحذية الرياضية شكيتشرز (Skechers) مديرًا ماليًا جديدًا لها، هو جون فاندمور (John Vandmore)، في مسعىً منها لتلبية متطلبات نموها السريع، التي أتاحت للشخص الذي كان مديرًا ماليًا فيها آنذاك، وهو ديفيد واينبيرغ (David Weinberg)، التركيز على التوسُّعِ عالميًا، وعلَّق الرئيس التنفيذي للشركة المذكورة، روبيرت غرينبيرغ (Robert Greenberg) قائلًا: “بما أنَّ أعمالنا التجارية العالمية تمثل الآن أكثر من 50% من قطاع الأعمال الخاص بنا، فعلينا الاستمرار في زيادة عملياتنا الإنتاجية، وتوسيع بنيتنا التحتية، لتلبية الطلب الذي نتلقاه، ويستوعب ديفيد واينبيرغ كيفيةَ القيام بذلك قيامًا صحيحًا، وبالسرعة المناسبة للحفاظ على مستوى الزخم الذي نسير به قُدُمًا، وبوجود جون فاندمور -كونه المدير المالي- سيكون بوسع ديفيد السفر، والعثورُ على فرصٍ جديدة لتعزيز مكاسبنا من الكفاءة حول العالم”.

ومثلما تُظهِر تلك الأمثلة، والجدولُ 6.1 أدناه، تَستخدِمُ الإدارةُ الجيدة وظائف العملية الإدارية الأربع، لزيادة كفاءة شركةٍ ما، وفاعليتها، وهو ما يؤدي إلى تحقيق أهداف المؤسسة.

فلنلقِ الآن نظرةً من كثب، على ما تتضمَّنُه كل وظيفةٍ من وظائف العملية الإدارية:

ما يفعله المديرون، ولماذا

تتألف الإدارة الجيدة من هذه الأربعة الأنشطة:

 

والذي يتسبب في

 

ويقود إلى

التخطيط

ضع أهدافًا وحدِّد مهمةً.

تفحَّصِ البدائل.

حدَّدِ الموارد المطلوبة.

ضعِ خططًا طويلة الأمد لبلوغ الأهداف.

القيادة

قُدِ الموظفين، وحفِّزهم لتحقيق أهداف المؤسسة

تواصَل مع الموظفين.

جِد حلًّا للنزاعات.

أَدِرِ التغييرَ. .

 

 

 

 

التنظيم

صمِّمِ الأعمالَ، وحدِّدِ المهام.

أنشِئ هيكلية المؤسسة.

مراكز الموظفين.

نسِّق أنشطة العمل.

ضعِ السياساتِ والإجراءات.

وزِّعِ الموارد.

التحكّم

قِسِ الأداء.

وازن بين الأداء، والمعايير.

اتخِذ ما يلزم لتطوير الأداء

يقود إلى

كفاءة المؤسسة وفاعليتها.

يقود إلى

تحقيق مهمة المؤسسة وأهدافها.

table {
width: 100%;
}

thead {
vertical-align: middle;

text-align: center;}

td, th {
border: 1px solid #dddddd;
text-align: right;
padding: 8px;
text-align: inherit;

}
tr:nth-child(even) {
background-color: #dddddd;
}

الجدول 6.1

الأدوار الإدارية الأخرى

ما الأدوار التي يؤديها المديرون في مختلف الظروف التي تمر بها المؤسسة؟

يؤدي المديرون أدوارًا عديدة مختلفة في سياق تنفيذ مسؤولياتهم الخاصة بالتخطيط، والتنظيم، والقيادة، والرقابة، والدَّور هو مجموعة من التوقعات السلوكية، أو مجموعة الأنشطة التي يُتَوقَّعُ من شخصٍ ما تنفيذها، وتندرج أدوارُ المديرين تحت ثلاث فئاتٍ أساسية، هي: الأدوار المعلوماتية، والأدوار الخاصة بالعلاقة مع الأشخاص، والأدوار المتعلقة باتخاذ القرارات، وقد لخَّصنا هذه الأدوار في الجدول 6.5 أدناه؛ فوفقًا للدور المعلوماتي؛ يتصرف المديرون بوصفهم جامعي معلومات، وموزعي معلومات، ومتحدثين باسم الشركة، أما الدور الخاص بالعلاقة مع الأشخاص، فمبنيٌّ على التفاعلات مع الآخرين، وبناءً على الظروف السائدة، قد يحتاج المدير إلى التصرف بوصفه شخصًا يمثل رمزًا ما داخل المؤسسة، أو بوصفه قائدًا للشركة، أو جهةَ تنسيق وتواصلٍ بين موظفيها بمختلف مناصبهم، أما عندما يتصرف المدير وفقًا للدور المتعلق باتخاذ القرارات، فقد يكون عليه التفكير بوصفه رائدَ أعمالٍ، وأن يتخذ قراراتٍ حول توزيع الموارد، وأن يساعد في حل النزاعات، أوِ التفاوض لإنجاز تسويات.

اتخاذ القرارات من قبل المديرين

يبرزُ المديرُ بوصفه صانعَ قرارتٍ عند كل وظيفةٍ تُنجَز، وكل دورٍ يُنَفَّذ، ومهارةٍ تُوظَّف، ويعني اتخاذُ القراراتِ، الاختيارَ من بين بدائل متنوعة، ويُتَّخذ القرار استجابةً لتحديدِ مشكلةٍ، أو فرصةٍ ما، وتُصنَّف القرارات التي يتخذها المديرون ضمن فئتين اثنتين، هما: القرارات المبرمجة، وهي التي تُتَّخَذ للتعامل مع الأوضاع، والحالات الاعتيادية التي تحدث بشكل متكرر في الظروف المتنوعة التي تمر بها المؤسسة، فعلى سبيل المثال: تعد الحاجة إلى توظيف أشخاصٍ جدد، وضعًا شائعًا بالنسبة لمعظم المؤسسات، ولهذا السبب يجري تطوير إجراءاتٍ معيارية للتوظيف، ومتبعة في غالبية الشركات.

الأدوار العديدة التي يؤديها المديرون في المؤسسة

الدور

الوصف

مثال

الأدوار المعلوماتية

متتبِّع.

● السّعيُ وراء المعلومات ذات الصلة بالمؤسسة وجمعُها.

● معرفة المزيد حول القيود القانونية المتعلقة بتقنيات منتَجٍ جديد.

ناشِر.

● يزوِّد المؤسسة بالمعلومات التي تحتاج إليها.

● تزويد العاملين في خط التجميع بأرقام الإنتاج الحالية.

متحدث باسم المؤسسة.

● ينقل المعلومات إلى من هم خارج المؤسسة.

● تمثيل الشركة في اجتماع المساهمين.

الدور الخاص بالعلاقة مع الأشخاص

رمز للشركة.

● يمثّل الشركة بصورة رمزية.

● قص الشريط في احتفال افتتاح مبنًى جديد.

قائد.

● يوجه الموظفين، ويحفزهم، لتحقيق أهداف المؤسسة.

● مساعدة المرؤوسين في تحديد أهداف أداءٍ شهرية.

جهة تواصُل.

● يعمل وسيطًا بين الأفراد الذين داخل المؤسسة وخارجها.

● تمثيل قسم المبيعات بالتجزئة في اجتماعِ مبيعاتٍ إقليمي.

الدور الخاص باتخاذ القرارات

رائد أعمال.

● يبحث عن فرصٍ جديدة ويبدأ التغيير.

● تطبيق عملية إنتاجٍ جديدة باستخدام تقنيات جديدة.

مدير طوارئ.

● يتعامل مع أحداث، وأزمات غير متوقعة.

● التعامل مع حالات الكوارث مثل الحرائق.

جهة توزيع مصادر.

● يحدد كيفية استخدام موارد المؤسسة البشرية، والمالية، وسواها من موارد خاصة بها.

● الموافقة على صرف الأموال اللازمة لشراء معدات حاسوبية، ولتوظيف الأشخاص.

مُفاوِض.

● يمثّل الشركة في عمليات التفاوض.

● المشاركة في مفاوضات حول الرواتب مع ممثلي الاتحادات العمالية.

الجدول 6.5

أما القرارات غير المبرمجة، فتُتَّخذ بشأن المشاكل، والفرص غير المتكررة كثيرًا، وغير المنظورة، وغير الاعتيادية، ونظرًا إلى أنَّ تلك الأوضاع المذكورة فريدة من نوعها، ومعقدة، فنادرًا ما يجدُ المدير سابقةً يستأنس بها، وتصحُّ القصة التي ذكرناها -سابقًا- عن المهندس الموظف لدى شركة نورفولك ساوثيرن ريلوي (Norfolk Southern Railway)، والذي اختار السبيل الأفضل لإنقاذ خط السكة الحديدية الذي سقط في بحيرة بونتشارترين، مثالًا على قراراتٍ غير مبرمجة، وهناك مثال آخر عن قراراتٍ غير مبرمجة مسبقًا: فعندما كان متوقَّعًا وصولُ إعصار كاترينا إلى اليابسة، كان على توماس أوريك (Thomas Oreck)، الذي كانَ وقتها الرئيس التنفيذي لشركة تصنيع مكانس كهربائية تحمل اسمه، وهي شركة أوريك (Oreck)، أن يتخذ سلسلةً من القرارات غير المبرمجة، كانت مقرات الشركة في مدينة نيو أولينز، أما منشأتها الصناعية الرئيسة فكانت في مدينة لونغ بيتش (Long Beach) في ولاية ميسيسيبي. وقبل أن يضربَ الإعصار، نقلت شركة أوريك، أنظمة الحاسوب، وعمليات مركز الاتصالات إلى المواقع الاحتياطية في ولاية كولورادو، وخططت لنقل مقراتها إلى مدينة لونغ بيتش، ولكن الإعصار ضرب بعنفٍ كِلا الموقعين المذكورين، ثم بدأ المديرون في الشركة يبحثون عن الموظفين المفقودين، ويتعقبون المولدات الكهربائية، ويقومون بتجميع منازل مؤقتة لإيواء العمال، كما أبرموا صفقاتٍ مع شركة خدمة الطرود البريدية يو بي إس (UPS) للمساعدة في التعامل مع الموقف (جلبت شركة يو بي إس الماء، والطعام لصالح شركة أوريك من مدينة أتلانتا التابعة لولاية جورجيا الأمريكية، وأعادت منتجات الشركة من المكانس الكهربائية إلى مراكز التوزيع التابعة للشركة في أتلانتا)، وقدِ اتُّخِذَت كل تلك القرارات في خضمِّ وضعٍ متأزم ناجمٍ عن الإعصار الذي ضرب المنطقة.

ويتبع المديرون عادةً خمس خطواتٍ في عملية اتخاذ القرارات، سواء أكانت قراراتٍ مبرمَجة، أو غير مبرمَجة، وهي، مثلما يظهر في الصورة 6.7:

تحديد المشكلة أو الفرصة: ومع أنه من الشائع أكثر بالنسبة للمديرين، التركيزُ على المشاكل بسبب ما تحمله من تأثيراتٍ سلبية لا تخفى، فقد يفقد الذين لا يستغلون الفرص الجديدة السانحة ميزةً تنافسية لصالح شركاتٍ أخرى تُحسن الاستفادة منها.

جمعُ المعلومات بهدف تحديد الحلول، أو الإجراءات البديلة.

اختيارُ بديلٍ واحدٍ، أو أكثر، بعد تقييم مزايا كل حلٍّ ممكن ومثالبه.

وضع البديل الذي وقع عليه الاختيار موضع التنفيذ.

جمع معلومات للحصول على تقييمات حول فاعلية الخطة التي وقع عليها الاختيار.

وقد يكون مرجحًا، وخطيرًا -أيضًا- أن يعلقَ المديرون في أي مرحلة من مراحل عملية اتخاذ القرار، فعلى سبيل المثال: قد يُصاب المديرون بعجزٍ عن اتخاذ القرار أثناءَ تقييم الخيارات التي أمامهم، فبالنسبة لـ غابي سلوم (Gabby Slome)، وهي مؤسِّسةُ شركةِ تصنيع طعام للحيوانات الأليفة تُسمَّى أولي (Ollie)، جاءت فكرة افتتاح شركتها تلك عندما بدأت تظهر على كلبها، الذي وجدته متروكًا من قبل صاحبه، صعوباتٌ في هضم طعام الحيوانات الذي تشتريه له من المتاجر، لكونه قدِ اعتاد الأكل من بقايا الطعام، والفضلات قبل أن تؤويه في منزلها، فقررت غابي أنه قد آن الأوان لاستخدام بدائل غذائية طبعية للحيوانات في هذا المجال التجاري، الذي تُقدَّر مبيعاته ب 30 مليار دولار سنويًا، وتتأسف غابي لأنها سمحت للأسوأ أن يبدو مثاليًا في غياب الأفضل، وذلك بفعل انغماسها في “الشَلَلِ التحليلي”، الذي يعني مجازًا العجز عن اتخاذ القرار.

الصورة 6.7: عملية اتخاذ القرار

ترجمة -وبتصرف- للفصل (Management and Leadership in Today’s Organizations) من كتاب introduction to business

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *